العلامة الحلي
198
منتهى المطلب ( ط . ج )
وشراء بدله « 1 » . السادس : لو اشتراه على أنّه تامّ ، فبان ناقصا ، لم يجزئ عنه ؛ لما تقدّم في حديث عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام . مسألة : والإناث من الإبل والبقر أفضل من الذكران ، ومن الضأن والمعز الذكران أفضل . ولا نعلم خلافا في جواز عكس في البابين ، إلّا ما روي عن ابن عمر أنّه قال : ما رأيت أحدا فاعلا ذلك ، وأن أنحر أنثى أحبّ إليّ « 2 » . وهذا يدلّ على موافقتنا أيضا ؛ لأنّه لم يصرّح بالمنع من الذكران . لنا على جواز الذكران : قوله تعالى : وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ « 3 » ولم يذكر ذكرا ولا أنثى . وروى الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أهدى جملا لأبي جهل « 4 » في أنفه برة « 5 » من فضّة « 6 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « أفضل البدن ذوات الأرحام من الإبل والبقر ، وقد تجزئ الذكورة من البدن ، والضحايا من الغنم الفحولة » « 7 » .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 214 ذيل الحديث 721 . ( 2 ) المغني 3 : 593 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 541 . ( 3 ) الحجّ ( 22 ) : 36 . ( 4 ) أبو جهل : عمرو بن هشام بن المغيرة المخزوميّ القرشيّ أشدّ الناس عداوة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قتل يوم بدر كافرا ، وأخباره مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكثرة أذاه إيّاه مشهور . الأعلام للزركليّ 5 : 87 ، العبر 1 : 5 ، الكنى والألقاب 1 : 38 . ( 5 ) البرة : حلقة تجعل في لحم الأنف . النهاية لابن الأثير 1 : 122 . ( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 1027 الحديث 3076 ، سنن أبي داود 2 : 145 الحديث 1749 ، سنن البيهقيّ 5 : 230 ، وأورده ابن قدامة في المغني 3 : 593 . ( 7 ) التهذيب 5 : 204 الحديث 680 ، الوسائل 10 : 99 الباب 9 من أبواب الذبح الحديث 1 .